ملحمة عشق في قلب القناة


كتب/ ياسر محمد
في تظاهرة إعلامية أبحرت في عمق التاريخ واحتضنت آفاق المستقبل .. فتحت الإسماعيلية ذراعيها لوفد من الصحفيين المصريين في زيارة ميدانية وثقافية بدعوة كريمة من هيئة قناة السويس .. لتجسد الصورة الأبهى للتلاحم بين حملة أقلام الفكر وبناة النهضة القومية.
وقد ازدادت الزيارة قيمةً وبهاءً بالدور الاستثنائي والبريق الخاص الذي أضفته
رشا رزق .. المرشدة السياحية بالعلاقات العامة بهيئة قناة السويس وشقيقة الراحل العظيم الكاتب الصحفي ياسر رزق .. إذ قدمت نموذجاً مبهراً بالاحترافية التي تتنفس ثقافة ورُقياً .. كانت بحق سفيراً للإبداع وحسناء التفكير والتدبير .. تقود اللقاءات بثقة المتمكن من أدواته والعارف بأسرار كلمته.
لقد أبهرت الحضور بثقافتها الموسوعية الغزيرة ورؤيتها السياحية الثاقبة .. حين استعرضت أمام الوفد الصحفي شرحاً تفصيلياً معجزاً لأبرز المشروعات القومية والتحديثات العملاقة التي شهدها المجرى الملاحي .. بأسلوب ساحر مزج بين دقة الرقم وعمق الطرح وحرارة الحس الوطني .. لتثبت أنها القادرة دائماً على تحويل البيانات الصامتة إلى ملحمة إنسانية تنبض بالحياة.
استهل الوفد الفعاليات بجولة بحرية ساحرة في شريان التنمية وبحيرة التمساح .. حيث عاش الصحفيون تفاصيل حركة القوافل البحرية عن قرب .. وتلمسوا عظمة الإنجاز بين أمواج القناة .. وانتقل المشاركون بعد ذلك لإبحار من نوع آخر داخل متحف قناة السويس بالإسماعيلية .. للوقوف أمام مقتنياته النادرة واسترجاع محطات نضال الشعب المصري وصولاً إلى تمثال ديليسبس.
وعلى هامش الإقامة بمدينة الشباب بالإسماعيلية .. شهدت الزيارة حواراً أكاديمياً ثرياً مع أساتذة جامعة السويس حول آفاق التنمية المستقبلية .. قبل أن تُختتم الأيام بأمسية قنالية دافئة على أنغام “السمسمية” التراثية التي أضفت روحاً من الأصالة والبهجة.
إن هذه الرحلة لم تكن مجرد جولة تفقدية .. بل كانت وثيقة محبة وتقدير تعكس الرؤية الثاقبة لهيئة قناة السويس .. والبصمة المضيئة الخالدة للأستاذة رشا رزق التي أثبتت بحضورها الساطع وثقافتها العالية أنها القامة والقيمة التي تقود الإعلام القومي بكل إقتدار ونبل.
صوت البلد اليوم