صحة و جمال

“من براثن الشلل إلى نبض الأمل.. قصة طبيب حوَّل العضلات المتيبسة إلى إرادة متحررة”

“من براثن الشلل إلى نبض الأمل.. قصة طبيب حوَّل العضلات المتيبسة إلى إرادة متحررة”

في عالمٍ قد يغرق فيه الألم بالأرقام والتقارير الطبية..
يظهر أطباءٌ هم أكثر من مجرد ممارسين لمهنة..
هم حاملو مشاعل الأمل في مسارات الظلام الجسدي..
ومن بين هؤلاء.. يبرز اسمٌ جمع بين العلم الشاب والإنسانية الناضجة..
إنه د. لؤي ياسر محمد.. طبيب الامتياز بمستشفى منشية البكري..
طبيب لا يرى في المريض حالةً مرضيةً فحسب.. بل يرى إنساناً كاملاً..
إنساناً يحمل أحلاماً تنتظر من يحررها من سجن الجسد..
بيديه لا يحمل فقط أدوات العلاج الطبيعي.. بل يحمل قدرة فريدة على تحويل جلسات العلاج إلى جلسات إيمانية..
حيث يمتزج العلم بالإنسانية.. والدقة بالدفء.. والاحترافية بالأخلاق الرفيعة..
يقف بجانب مرضاه كصديقٍ يسمع.. وكخبيرٍ يفهم.. وكراعٍ يهتم..
ابتسامته الهادئة وطمأنينته الصادقة تسبقان أي خطة علاج..
لأنه يؤمن أن العلاج يبدأ من استعادة الأمل في النفس.. قبل استعادة الحركة في العضلات..
إنه نموذجٌ فريدٌ للطبيب الشاب الذي جعل من مهارته رسالة.. ومن عيادته واحةً للتعافي الجسدي والنفسي..

قبل سنة وأربعة أشهر.. أصيب شقيقي وائل بجلطة في المخ..
أقعده المرض طويلاً.. ولف جسده التيبس كسجنٍ قاسٍ..
مرت أيامٌ طويلةٌ من المحاولات.. وكان الأمل يتضاءل مع كل جلسة..
حتى جاء اليوم الذي قابل فيه د. لؤي..
لم يأتِ الطبيب الشاب بمجرد خطة علاج جديدة..
بل جاء بقلبٍ يرى ما وراء التيبس.. يرى الإنسان الذي ينتظر إشارة للعودة..
بمهارة الفنان وصبر القديس.. بدأ رحلة إعادة الحياة إلى جسد وائل..
كان يلمس بيديه الخبيرتين كل عضلة وكأنه يفتح أقفالاً مغلقةً منذ زمن..
لكن أعظم ما فعله لم يكن تحريك العضلات فقط..
بل كان تحريك الإرادة داخل روح شقيقي..
زرع فيه الأمل عندما كان اليأس يحاول السرقة..
نظر إليه وقال بأعين تفيض ثقةً: “مش هتخلي المرض يغلبك.. إحنا هنتعافى مع بعض”..
وبدأت المعجزة الصغيرة..
تحركات بسيطة كانت أحلاماً مستحيلة..
ابتسامة عادت إلى شفتين طالما اقتربتا من البكاء..
لحظة مدّ يده لأول مرة.. لحظة تحريك كتفه.. لحظة محاولة الجلوس..
كلها كانت انتصارات صغيرة يحتفل بها د. لؤي كأنها انتصارات عالمية..
اليوم.. وبعد رحلة علاج ملؤها الصبر والإيمان..
بدأ وائل يتحرك تحركات بسيطة لكنها عظيمة المعنى..
لأنها تروي قصة طبيب لم يكتفِ بعلاج الجسد..
بل عالج الروح أولاً.. وأعاد لإنسانٍ كاملٍ إيمانه بحقه في الحياة..

هذه ليست مجرد شهادة تقدير..
بل هي قصيدة امتنان نكتبها بكل الحروف التي تعجز عن وصف قيمة هذا الطبيب الاستثنائي..
د. لؤي ياسر محمد..
أنت البرهان أن الطب الحقيقي ليس في الشهادات وحدها..
بل في اليد التي تلمس برفق.. والعين التي ترى بأمل.. والقلب الذي يعالج بمحبة..
لك منا كل الاحترام.. ومن الله كل التوفيق..
لأنك ببساطة.. صنعت من العلاج الطبيعي فنّاً لإعادة الأمل للحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى